السيد ابن طاووس

50

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف

نزول قوله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام " 44 - ومن ذلك ما رواه كتاب الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني من صحيح النسائي في تفسير قوله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ( 1 ) عن محمد بن كعب القرظي ، قال : افتخر شيبة بن أبي طلحة ( 2 ) ورجل ذكر اسمه ( 3 ) وعلي بن أبي طالب عليه السلام . فقال شيبة بن أبي طلحة معي مفتاح البيت ولو أشاء بت فيه ، وقال ذلك الرجل : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد ، وقال علي ( ع ) : ما أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام " الآية ( 4 ) . ورواه الثعلبي كذلك تفسير هذه الآية عن الحسن والشعبي ومحمد ابن كعب القرظي ( 5 ) . ورواه الشافعي ابن المغازلي عن إسماعيل بن عامر وعن عبد الله بن عبيدة

--> ( 1 ) التوبة : 19 . ( 2 ) وفي النسخ طلحة بن شيبة وهو مصحف والصحيح هو الذي ذكرناه راجع الإصابة : 161 ط بيروت . ( 3 ) وهو عباس عم النبي ( ص ) قال العلامة المجلسي لعل السيد اتقى في عدم التصريح بذكر العباس من خلفاء زمانه . ( 4 ) رواه الطبري في جامع البيان : 10 / 68 ط بيروت ، والبحار : 36 / 37 ، والدر المنثور : 3 / 218 . ( 5 ) العمدة عن الثعلبي : 98 ، والفخر الرازي في تفسيره : 16 / 11 .